أحمد بن علي القلقشندي

352

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

لصاحب اصطنبول ( وهي القسطنطينيّة ) ومن رودس يجلب العسل الطيب العديم النظير ، ولصاحبها مكاتبة تخصه عن الأبواب السلطانية بالديار المصرية . الثالثة - ( جزيرة أقريطش ) . قال في « اللباب » : بفتح الألف وسكون القاف وكسر الراء المهملة وسكون الياء المثناة من تحت وكسر الطاء وشين معجمة في الآخر . قال في « الروض المعطار » : سميت بذلك لأن أوّل من عمرها كان اسمه ( قراطي ) قال : وتسمى أيضا ( أقريطش البترليش ) ومعناها بالعربية مائة مدينة . وهي على سمت برقة ، وموقعها في الإقليم الخامس من الأقاليم السبعة ، قال ابن سعيد : ومدينتها حيث الطول سبع وأربعون درجة وثلاثون دقيقة ، والعرض أربعون درجة وثلاثون دقيقة . قال ابن سعيد : وهي جزيرة عظيمة مشهورة ، وامتدادها من الغرب إلى الشرق ودورها ثلاثمائة وخمسون ميلا . وقيل : هذه الأميال إنما هي طولها شرقا بغرب لا دورها ، وذكر في « كتاب الأطوال » أن دورها سبعة عشر يوما . قال في « تقويم البلدان » : ومنها يجلب إلى الإسكندرية العسل والجبن وغير ذلك . قال في « الروض المعطار » : وهي جزيرة عامرة ، كثيرة الخصب ، ذات كروم وأشجار ، وبها معدن ذهب . وأكثر مواشيها المعز ، وليس بها إبل ، ولم يكن بها سبع ولا ثعلب ولا غيرهما من الدوابّ الدابّة بالليل ، وكذلك ليس بها حيّة ، وإن دخلت إليها حيّة ماتت في عامها . ويقال : إن صناعة الموسيقى أوّل ما ظهرت بها ، وبينها وبين ساحل برقة يوم وليلة ، وبينها وبين قبرس أربعة مجار ، وإليها ينسب الأنتيمون الأقريطشيّ المستعمل في الأدوية . وكان « عبد اللَّه بن أبي سرح » ( 1 ) أمير مصر قد افتتحها في زمان إمارته في خلافة « عثمان » رضي اللَّه عنه ، وبقيت بأيدي المسلمين حتّى تغلب عليها النصارى في سنة خمس وأربعين وثلاثمائة . قال في « الروض المعطار » : وهي بيد صاحب القسطنطينيّة . الرابعة - ( جزيرة المصطكي ) بفتح الميم وسكون الصاد وفتح الطاء

--> ( 1 ) سبق التعريف به .